أبو علي سينا
279
المباحثات
في قبول هذه الأعراض والاستعداد لها إلى أن يتخصّص طبيعيّا أو تعليميّا . والنظر في المبادي هو بحث عن لواحق هذا الموضوع ، لأن الوجود « 224 » كونه مبدء غير مقوّم له ولا ممتنع فيه ، بل هو بالقياس إلى طبيعة الموجود أمر عارض له ومن اللواحق الخاصّة به ، لأنه ليس شيء أعمّ من الموجود فيلحق غيره لحوقا أوليّا ، ولا أيضا يحتاج « 225 » الموجود إلى أن يصير طبيعيّا أو تعليميّا أو شيء « 226 » آخر حتى يعرض له أن يكون مبدء . ( 800 ) [ ثم المبدأ ليس مبدء ] « 227 » للوجود كله ، فلو كان مبدء للوجود كلّه لكان مبدء لنفسه ، بل الموجود « 228 » كله لا مبدء له ، إنما المبدأ « 229 » للموجود المعلول ، فالمبدأ هو مبدء لبعض الموجود ، فلذلك نبحث عن السبب الأول الذي يفيض عنه كل وجود معلول بما هو موجود معلول ، وهو علم « 230 » بأول [ 73 ب ] الأمور في الوجود ، وهو العلة الأولى ؛ فأول الأمور في العموم هو الوجود والوحدة . * * * ( 801 ) أولى الأشياء بأن تكون متصورة لأنفسها الأشياء « 231 » العامة للأمور كلها ، كالموجود والشيء و « 232 » الواحد وغيره « 233 » . ( 802 ) معنى « الموجود » « 234 » ومعنى « الشيء » متصوران « 235 » في الأنفس ، وهما معنيان ، فالموجود والمثبت والمحصل أسماء مترادفة على معنى واحد ، ولا نشك « 236 » في أن معناها قد حصل في نفس المتأمل لها ، و « الشيء » وما يقوم
--> ( 800 ) يوجد في الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 13 - 15 . ( 801 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 31 - 32 . ( 224 ) لر : الموجود . ( 225 ) لر + : إلى ( 226 ) الشفاء : أو شيئا . ( 227 ) ساقطة من لر . ( 228 ) لر : الوجود . ( 229 ) الشفاء : انما المبدأ مبدء للموجود . وفي ب يمكن القراءة : للموجود المعلول أيضا . ( 230 ) لر : عالم . ( 231 ) لر : لأشياء . ( 232 ) الواو ساقطة من لر . ( 233 ) لر : غيرها . ( 234 ) لر : الوجود . ( 235 ) لر : متصورا . ( 236 ) لر : ولا شك .